موهوب بن أحمد الجواليقي
362
شرح أدب الكاتب
وكان إليها كالذي اصطاد بكرها * شقاقا وبغضا أو أطم وأهجرا الضمير في لها يرجع إلى بقرة قد تقدم ذكرها أخذ السباع ولدها وأتيح قدر والفرد الثور الوحشي وعاذب وجماد الحر موضعان يعني أن الثور أقام بين هذين الموضعين صيفه ولما رآها أي لما رأى الثور البقرة كانت منيته وهواه ولم ير فيها ما يؤخره عنها والمتغبر المتأخر وكان إليها أي كان الثور عندها أي عند هذه البقرة في الكراهية والبغضة كالذئب الذي أكل ولدها أو أطم أي أزيد بغضا وكل شيء تجاوز القدر فقد طم ومنه الطامة الكبرى وأهجر أي أقبح وأفحش . وأنشد أبو محمد لحميد بن ثور عجز بيت قبله : كأن الجمان الفصل نيطت عقوده * ليالي جمل للرجال خلوب بوحشية أما ضواحي متونها * فملس وأما خلقها فتليب موشحة الأقراب أمّا سراتنها * فملسٌ وأمّا جلدها فذهيب صبحناهم الآطام حول مزاحم * قوانس أولى بيضنا كالكواكب ذكرتك لما اتلعت من كناسها * وذكرك سبات إليّ عجيب الجمان اللؤلؤ الصغار والفصل الذي يفصل به غيره ونيطت علقت والعقود جمع عقد وهو القلادة وخلوب خدوع وليالي تصطاد الرجال بحسنها وشبابها والباء في بوحشية تتعلق بقوله نيطت أي علقت على وحشية وهي الظبية والضواحي جمع ضاحية وهو ما برز منها والمتون جمع متن وهو الظهر وجمعه بما حوله والملس التي لا أثر بها ويروى فبيض وأما خلقها فتليب أي طويل والذهيب المذهب أي جعل عليه الذهب وهو